تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
كلمة الحرية وليست الحرية بمفهومها الواقعي ) ، أهم الشعارات في حياتهم ، وكما سنرى فإنّ جميع حالات التناقض والاحباط التي واجهوها ناشئة من الحرية الكاذبة التي دعوا إليها ( الحرية بهذا المفهوم الخاص ) . وما اعترافهم بالملكية الفردية المطلقة إلّابسبب اعتمادهم هذا النوع من الحرية . بالاستثمار والإنتاج بأي شكل من أشكالها وهذا نوع من الحرية لديهم أيضاً وإنّ حرية الاستهلاك لديهم وصلت حدّاً يوصي فيه للحيوانات التي تربى على أيديهم ( كالكلاب والقطط ) بحيث إنّ تخصيص الملايين للحيوانات في هذه البلدان يعدّ أمراً قانونياً ، فهذا الأمر تجسيد للأساس العام الذي يطلقون عليه اسم الحرية ! ويعتقد أنصار الاقتصاد الرأسمالي أنّ « الاقتصاد الحرّ » أو ما يعبرون عنه ب « الرأسمالية في ظل التنافس الحر » قادر بشكل تلقائي على حلّ المشكلات الاقتصادية بشكل مدهش ، فهم يقولون : « في الاقتصاد الحر لا يتعامل أي فرد بمفرده أو مؤسسة بمفردها مع المبادئ الأساسية الثلاثة في الاقتصاد ، أي « ما هو الشيء ؟ » و « كيف ؟ » و « لأي شخص ؟ » وأنّه لأمر طريف حقاً . . . بل هناك نظم خاص وتلقائي في هذا المذهب ، بحيث يحلّ أعقد المسائل المتصورة التي تتضمن آلاف التغييرات وآلاف الإرتباطات دون أن يحسّ بذلك » . « 1 »
هامش
( 1 ) خلاصة لكتاب الاقتصاد ، تأليف ساموئيل سن ، الصفحات 61 و 62 .