لديه وسائل إضافية في منزله فعليه عزلها وبيعها وتسديد ديونه .
والأروع من ذلك ما ذكره الفقيه المجاهد المرحوم الشهيد الثاني في كتابه المسالك ، حيث قال : « حتى إذا كانت عين البضاعة التي اقترضها موجودة ولكنها جزء من ضروريات المقترض المعيشية لا يمكن استردادها ! ويجب إمهاله لحين تمكنه من التسديد » . ويعبّر الشهيد الثاني في هذا الصدد بكلمة ( عندنا ) ممّا يدل على اتفاق آراء فقهائنا في هذه المسألة .
ومن أجل التعمّق في العقيدة الإسلامية المتعلقة بالعلاقة بين « المقرض » و « المقترض » والتعرّف عليها بصورة أفضل نلفت انتباهكم إلى الحديثين التاليين :
1 - روى أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام قائلًا :
قلتُ للامام : شخص اقترض منّي مبلغاً ووضع بيته رهينة لدي ، وأريد أن أبيع بيته وآخذ طلبي منه .
فقال الإمام عليه السلام : « أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظل رأسه » . « 1 »
2 - « محمد بن أبي عمير » أحد المحدثين المعروفين ومن أصحاب الإمام الصادق عليه السلام كان يعمل بزازاً ، ثمّ تعرّض إلى أحداث أفقدته جميع ماله وأصبح رجلًا فقيراً ، وكان يطلب رجلًا مبلغ عشرة آلاف درهم ، وقد قام الرجل المدين ببيع منزله بعشرة آلاف درهم وجاء بهذا المبلغ إلى ابن أبي عمير :
- ما هذا ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 95 .