طبقاً للأمر الإلهي الذي ذكره القرآن الكريم « وإنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ » « 1 » ، فيعطيه مهلة كافية كي يتمكن من تسديد ما بذمته من قروض .
وأمّا إذا كان قادراً على التسديد ولكنّه يتعمد التأخير فللحكومة الإسلامية أن تعاقبه بالسجن أو أن تأخذ من أمواله بما يعادل الديون المستحقة عليه واعطاءها للدائنين ، ولكن على كل حال لا تترتب أية غرامة على تأخيره في التسديد .
على الرغم من مشاهدة بعض القوانين الحاكمة في بلادنا والمنافية للأسف لهذا الأمر والتي هي من بقايا قوانين النظام الطاغوتي البائد وسيتم اصلاحها في المستقبل القريب إن شاءاللَّه ، حيث لا زالت هناك لوائح معدّة للأشخاص الذين يتأخرون في دفع الأقساط توجب عليهم دفع غرامات على هذا التأخير وهذا هو الربا بعينه .
حتى إنّني شاهدت أخيراً بعض القوائم التي أرسلت إلى بعض المؤسسات الدينية في حوزة قم العلمية وفيها أرقام ملحوظة بشأن الغرامات المترتبة على تأخير التسديد .
وعلى أي حال فإنّ الإسلام لا يحرّم هذا العمل فقط بل إنّنا نقرأ في القانون الفقهي « مستثنيات الدين » أن من غير الجائز إجبار شخص على بيع منزله أو مركبه أو سائر ضرورات معيشته من أجل تسديد الديون المستحقة عليه .
نعم ، إذا كان المنزل بالنسبة له اضافياً ، أو أنّه ليس بحاجة إلى مركبه ، أو
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 280 .