آفاق الأنشطة الاقتصادية المحظورة في الإسلام
لا بدَّ في البداية من الفات نظر القارئ إلى قضية أساسية :
إنّ النظم « الرأسمالية » و « الاشتراكية » رغم كونها تحكي عن قطبين متضادين إلّا أنّ هناك قواسم مشتركة بينهما تدلّ على أنّ مواكبة أحد هذين النظامين للآخر في مستوى واسع هو أكثر من مستوى التضاد الظاهري بينهما :
1 - أنّ الصفة المادية هي الغالبة في كلا النظامين الاقتصاديين ، حيث تتفق الايديولوجيتان في إعطائهما الأصالة للمادة .
2 - يعتبر كلا النظامين « الاقتصاد » أساساً وقاعدة لجميع النشاطات الاجتماعية والسياسية وحتى بالنسبة للأحداث والوقائع ، غاية الأمر أنّ الاشتراكية تطرح هذا الأمر بشكل صريح وبصفته أحد الأسس الأيديولوجية أمّا الرأسمالية فانّها تؤمن بصحة ذلك عملياً ولكنها لا تصرّح به .
فعلى سبيل المثال نرى الحرب والسلام ، والثقافة والتعليم والتحقيق العلمي والاعلام وحتى المسائل الفنية والرياضية في النظام الاقتصادي لأمريكا ناهية العالم تسير في خدمة المصالح الاقتصادية ، وحتى الكثير من