تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إلى شريك في الأرباح ورأس المال ، وإذا إلتفتنا إلى الحقيقة القائلة أنّ بإمكان الحكومة الإسلامية الاشراف على العلاقة بين « العمل » و « رأس المال » وكيفية تقسيم « العائد » الحاصل ، يتضح أن يد الحكومة مفتوحة في مجال تقوية المزارع بحيث لا يصبح استغلال رؤوس الأموال بشكل عبثي وفاقد للدافع ، كما يتبيّن كيف أن مثل هذه المعاملة لا تؤدّي إلى استغلال الفلاح أو إلى ظهور الإقطاع . 2 - إنّ أغلب المزارعين الطاعنين في السن غير قادرين على القيام بالأعمال الزراعية وكلّ ما استطاعوا القيام به خلال حياتهم هو إحياء قطعة من الأرض أو شراؤها من الآخرين ، كما يوجد مزارعون يفارقون الدنيا ويتركون وراءهم زوجة وأطفالًا صغاراً غير قادرين على الزارعة في الأرض التي كان يزرعها أبوهم وغير ذلك . ففي مثل هذه الحالات ، سُمح لأصحاب هذه الأراضي اعطاؤها للآخرين بصورة « مزارعة » ويحصلون من جرّاء هذه العمل على نصيب من محصول الأرض ، وبذلك يستفيدون من سنين طويلة من الجهد قضوها أو قضاها آباؤهم فمنع هؤلاء من هذا العمل هو ظلم كبير . 3 - كثيراً ما يقوم أفراد ذوو نشاطات اقتصادية أخرى أو موظفون في الإدارات أو أساتذة ومعلمون أو قضاة وغيرهم بادخار مقدار من المال عن طريق الاقتصاد في مصرفهم ، ثم يستثمرون المال المدّخر في مؤسسة زراعية ، ويتلقون مقابل ذلك نصيباً عادلًا من الحاصل ، يعطى المزارع النسبة الكبرى من الحاصل ، ونسبة عادلة أخرى لأصحاب الوسائل وذلك باشراف الحكومة الإسلامية .