تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ضريبة عادلة ومع ذلك يحقق هذا المصنع أو المؤسسة أرباحاً ، والبحث هنا هو لماذا لا نخصص جزءاً يسيراً من هذه الأرباح للوسيلة ورأس المال ؟ إلّا أنّهم يطرحون مسألة الضريبة التي تعتبر كسائر المصروفات الخاصّة والعامّة الموجودة في الإنتاج وهذا الأمر ليس مورداً للبحث ، وهو دليل على ضعف منطقهم . ( لابدّ من تأمل هذه المسألة )

أليست أجرة العامل قيمة جهوده

5 - يقول هؤلاء في استدلالهم الأخير ، أنّ أجرة العامل هي في مقابل استهلاك قواه ، فكيف يمكن أن يكون لوسائل الإنتاج التي هي محصول عمل حق أكثر من الاستهلاك ، ألا يعني ذلك زيادة الفرع على الأصل ؟ وهذا الكلام خطأ من جانبين : الأوّل : لا يوجد أي شخص ، بما في ذلك الماركسيون يأخذ بنظر الاعتبار ارتباط أجرة العامل باستهلاك وجوده ، وإنّما يرون ارتباطها بايجاد القيمة وعائد المحصول ، أو بتعبير آخر أنّ العامل يتقاضى القيمة التي أنتجها ، لا قيمة القوة التي استهلكها . ولهذا السبب فانّ أجرة العامل تزداد بازدياد مقدار القيمة الحاصلة ، ولو بذل طاقة أقل من الناحية البدنية ، كما أنّ أجرة العامل تنقص كلما قلّ مقدار القيمة الحاصلة ، مهما بذل العامل من طاقته بدنية . الثاني : أنّ قيمة الاستهلاك البدني يمكن تشبيهها بحق التقاعد . ولا حديث لنا عن حق التقاعد ، لأنّه يُعدّ جزءاً من حقوق العامل ، وليس تمامها .