تعليمية والإدارية المختلفة ( معلمون - أساتذة جامعات - موظفون - . . . ) ومشغولين بتمام أوقاتهم في هذه الأعمال ، يمكنهم من خلال الادخار تخصيص نسبة معيّنة من مرتباتهم وتوظيفها في المؤسسات الإنتاجية ، فلماذا نحول دون هذه النشاطات الإنتاجية ؟ بالإضافة إلى أنّ العمل ينبغي أن يكون عمومياً ولا يتعلق بالحاجة وبالضرورة التي تقتضيها الحالة المعاشية ، وهذا الأمرٍ يرتبط بنوع ثقافة المجتمع ، في كيفية تعاملها مع العمل وتجعله واجباً وجهاداً ، أو وسيلة لتوفير الخبز والماء وعلى أي حال فان إنكار سهم وسائل الإنتاج يعتبر من عوامل الركود الاقتصادي وموجباً للتهرب من أي عملية لتوظيف رؤوس الأموال في القطاع الخاص ، وهذا الأمر بذاته يعتبر عاملًا للبطالة والتضخم وازدياد الاستهلاك .
استقلالية حساب الضريبة عن حق الوسيلة :
4 - والدليل الآخر الذي يذكرونه هو عدم إمكان الاستفادة من وسائل الإنتاج واستثمار رأس المال دون الاستفادة من الخدمات العامة ( الأمنية ، التعليمية ، الصحية والعلاجية ، العمرانية وغيرها ) ، وإن ما ندفعه إزاء هذه الخدمات ليس إلّاتعويضاً عن الاستهلاك يُدفع لصاحب الوسيلة .
وهو استدلال عجيب ، فانّ من وظائف أية دولة صالحة استلام ضرائب عادلة من الشعب تتناسب وإمكاناته ، وذلك لاستخدام هذه الضرائب في مثل هذه الخدمات العامة .
فلو افترضنا أن يدفع مصنع أو أية مؤسسة إنتاجية أخرى مبلغاً بعنوان