الرسالة 27
إلى مُحَمَّدِ بْنِ أبيبَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حينَ قَلَّدَهُ مِصْرَ « 1 »
نظرة إلى الرسالة
ورد في كتاب الغارات أنّ عليّاً عليه السلام لما أجاب محمّد بن أبي بكر رحمه الله بهذا الكتاب كان محمّد ينظر فيه ويتعلّمه ويقضي به ، فلّما ظهر عليه عمرو بن العاص أخذ كتبه أجمع فبعث بها إلى معاوية بن أبي سفيان ، وكان معاوية ينظر في هذا الكتاب ويعجبه ، فقال الوليد بن عقبة وهو عند معاوية لمّا رأى إعجاب معاوية به : مر بهذه الأحاديث أن تحرق ، فقال له معاوية : مه ، يا بن أبي معيط أنّه لا رأي لك ، فقال له الوليد : إنّه لا رأي لك ، أتريد أن يعلم الناس أنّ أحاديث أبي تراب عندك ؟ ! تتعلّم منها وتقضي بقضائه ؟ ! فعلام تقاتله ؟ ! فقال معاوية : ويحك أتأمرني أن أحرق علماً مثل هذا ؟ ! واللَّه ما سمعت بعلم أجمع منه ولا أحكم ولا أوضح ، فقال الوليد : إن كنت
هامش
( 1 ) . سند الرسالة :
ذكر صاحب كتاب مصادر نهجالبلاغة أنّ هذا العهد نقله قبل السيد الرضي ، إبراهيم بن هلال الثقفي في كتابه الغارات وابن شعبة الحراني صاحب كتاب تحف العقول في كتابه هذا ، ونقله بعد السيد الرضي الشيخ الطوسي في الإمالي والطبري في بشارة المصطفى وآخرون . ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 265 ) .
ويستفاد من كتاب الغارات وكتاب نهجالبلاغة الكامل أنّ هذا العهد المطول أكثر بكثير ممّا أورده السيد الرضي ، حيث اقتصر السيد الرضي على نقل مقطع خاص منه .