تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُاللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ، لِيُولِجَهُ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَيُعْطِيَهُ بِهِ الْأَمَنَةَ . مِنْهَا : فَإِنَّهُ يَقُومُ بِذَلِكَ الْحَسَنُ ابْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُنْفِقُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَحُسَيْنٌ حَيٌّ ، قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ ، وَأَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ . وَإِنَّ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ ، وَإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ بِذَلِكَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ، وَقُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَتَكْرِيماً لِحُرْمَتِهِ ، وَتَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ . وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ ، وَيُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَهُدِيَ لَهُ ، وَأَلَّا يَبِيعَ مِنْ أَوْلَادِ نَخِيلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً . وَمَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي - اللاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ - لَهَا وَلَدٌ ، أَوْ هِيَ حَامِلٌ ، فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ ، قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ ، وَحَرَّرَهَا الْعِتْقُ .

الشرح والتفسير : توصيات مدروسة لإدارة الموقوفات

سبق وأن أشرنا آنفاً إلى أنّ هذه الوصيّة تتّخذ شكل الوقف في الأصل ، ولذلك ورد فيها أركان الوقف ، الموقوف عليهم ، المتولّي و . . . واحداً بعد الآخر . بداية يتحدّث الإمام عليه السلام عن الوقف والغرض من الوقف ، ويقول : « هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُاللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِيطَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ، لِيُولِجَهُ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَيُعْطِيَهُ بِهِ الْأَمَنَةَ » .