تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ويتضح من هذه السابقة التاريخيّة لماذا انزعج طلحة والزبير من خلافة علي عليه السلام في حين بذلا قصارى جهدهما من أجل تأليب الناس على قتل عثمان ، على أمل أن يأتي الدور لطلحة ، ولما منعهما علي عليه السلام المنصب والمقام ( لأنّه يعلم أنّ ذلك مقدمة لتقسيم البلد الإسلامي ) بل قطع امتيازاتهما من بيت المال وساوى بين المسلمين حذو النهج النبوي ، تمردا عليه وتواطئا مع عائشة ضدّ أمير المؤمنين عليه السلام ، في اشعال فتيل حرب الجمل ، وبعد تلك الهزيمة ومقتلهما أثار أتباعهما معركة صفّين لتسلّم بني أمية بالتالي مقاليد العالم الإسلامي ، ثم خلفهم بنو مروان الذين أثاروا ذلك الفساد العظيم . ومن هنا يتضح أنّ مشكلة طلحة والزبير لم تكن المشورة بل حتى التسوية في العطاء كانت قضية فرعية ؛ كانت مشكلتهما الطمع في الخلافة ، وما سبق لم يكن سوى حجج وذرائع . * * *
نفحات الولاية — صفحة 66 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي