تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

الخطبة 240

قالَهُ لِعَبْدِ اللَّه بْنِ الْعَبّاسِ ؛ وَقَدْ جاءَهُ بِرِسالَة مِنْ عُثْمان ، وَهُوَ مَحصُورٌ يَسْأَلُهُ فيهَا الْخُرُوجَ إلى مالِهِ بِيَنْبُع ، لِيُقَلَّ هَتْفَ « 1 » النّاسِ بِاسْمِهِ خِلافَةً ، بَعْدَ أنْ كانَ سَأَلَهُ مِثْلَ ذلِك مِنْ قَبْلُ ، فَقالَ عليه السلام « 2 »

نظرة إلى الخطبة

مضمون هذه الخطبة واضح . فلما حاصر المسلمون عثمان في بيته سنة 35 ه وطالبوا بعزله من الخلافة ، هتفت الجماعة أنّ الخلافة حق علي بن أبي طالب ، فرأى عثمان ابعاد علي عليه السلام عن المدينة لمصادرة ذلك الهتاف ، لذلك اقترحه على الإمام عليه السلام هذا في الوقت الذي اقترحه سابقاً على الإمام عليه السلام ففعل . ثم كتب للإمام عليه السلام بالعودة والدفاع عنه . فلما عاد اقترح عليه التوجه إلى ينبع
هامش
( 1 ) . « هتف » المناداة والصراخ والمراد هنا أنّ الامّة كانت تنادي بخلافة علي عليه السلام وقيل : « هتف » تعني الصوت‌الذي يسمع ولا يعرف قائله . ( 2 ) . سند الخطبة : ذكر ابن عبد ربه بعض هذا الكلام في « العقد الفريد » وكتب أنّ عليّاً عليه السلام خرج من المدينة وذهب إلى ينبع ( ينبع موضع قرب المدينة قرب البحر الأحمر الذي كان آنذاك بعضه لعلي وأوقفه ) لكن عثمان كتب كتاباً آخر بعد مدّة قصيرة وطلب منه الرجوع إلى المدينة ( ويدافع عنه ) ثم قال صاحب كتاب نهج البلاغة : ذكر ذلك أيضاً المبرد في « الكامل » وابن قتيبة في « الإمامة والسياسة » . ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 189 ) .
نفحات الولاية — صفحة 437 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي