تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

القسم الأوّل

وَاللَّهِ لَئِنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ مُسَهَّداً ، أَوْ أُجَرَّ فِي الأَغْلَالِ مُصَفَّداً ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّه وَرَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ ، وَغَاصِباً لِشَيْءٍ مِنَ الْحُطَامِ ، وَكَيْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا ، وَيَطُولُ فِي الثَّرَى حُلُولُهَا ؟ !

الشرح والتفسير : ارتكاب الظلم

كما أشير فإنّ بعض أصحاب الإمام عليه السلام قالوا للإمام : إنّك عمد العدالة وتساوي بين الصغير والكبير إلّاأنّ جماعة نقموا عدالتك بينما يغدق عليهم معاوية الأموال والهدايا حتى التحق به جماعة كثيرة فهلا قرّبتهم بالأموال . فأجابهم الإمام عليه السلام بكلام بعضه هذه الخطبة موضوع البحث « 1 » . يستفاد من هذا الكلام مدى نقمة الإمام عليه السلام من هذا الانحراف الفكري الذي أصاب جماعة من خاصته ، لذلك سعى لإزالة هذه الثقافة الجاهلية الفاشلة من أفكارهم التي يتبناها اليوم بعض الساسة المحترفين بايضاحات قاطعة وذكر الشواهد وأمثال ذلك ويستبدلها بثقافة القرآن والنّبي الأكرم صلى الله عليه وآله التي تنشد بسط العدل والقسط تجاه الجميع فقال : « وَاللَّه لَئنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَك « 2 » السَّعْدَانِ « 3 » مُسَهَّداً « 4 » ،
هامش
( 1 ) . تمام نهج البلاغة ، ص 679 ، الطبعة الثانية . ( 2 ) . « حسك » ؛ يعنى الشوك . كما يطلق على شوك الصحراء أو داخل بدن السمكة . ( 3 ) . « سعدان » نبات رعاة الإبل له شوك تشبه به حلمة الثدي . ( 4 ) . « مسهّد » من « السهاد » على وزن « رقاد » بمعنى السهر و « مسهّد » من لا ينام الليل .