تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

القسم الأوّل

الْحَمْدُ للَّه‌الَّذِي لَمْ يُصْبِحْ بِي مَيِّتاً وَلَا سَقِيماً ، وَلَا مَضْرُوباً عَلَى عُرُوقِي بِسُوءٍ ، وَلَا مَأْخُوذاً بِأَسْوَأ عَمَلِي ، وَلَا مَقْطُوعاً دَابِرِي ، وَلَا مُرْتَدًّا عَنْ دِينِي ، وَلَا مُنْكِراً لِرَبِّي ، وَلَا مُسْتَوْحِشاً مِنْ إِيمَانِي ، وَلَا مُلْتَبِساً عَقْلِي ، وَلَا مُعَذَّباً بِعَذَابِ الْامَمِ مِنْ قَبْلِي . أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً ظَالِماً لِنَفْسِي ، لَك الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَلَا حُجَّةَ لي . وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي ، وَلَا أَتَّقِي إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي .

الشرح والتفسير : اللّهم كلّ شيء لك

هذا القسم من كلام الإمام عليه السلام ليس خطبة ، بل دعاء عميق المعنى جمع فيه جميع خير الدنيا والآخرة . فقد حمد اللَّه واثنى عليه على إنقاذه له من عشرة أشياء من شأن كلّ منها سلب رزق الدنيا والآخرة ، فقال في أربعة أقسام منها : « الْحَمْدُ للَّه‌الَّذِي لَمْ يُصْبِحْ بِي مَيِّتاً وَلَا سَقِيماً ، وَلَا مَضْرُوباً عَلَى عُرُوقِي « 1 » بِسُوء ، وَلَا مَأْخُوذاً بِأَسْوَأ عَمَلِي ، وَلَا مَقْطُوعاً دَابِرِي « 2 » » . العبارة « لَمْ يُصْبِحْ » إشارة إلى أنّ الإنسان يمكنه النجاح في حياته حين يكون سليماً نشيطاً منذ تباشير الصباح ولابدّ من شكر اللَّه على هذه النعمة . العبارة « وَلَا مَضْرُوباً عَلَى عُرُوقِي بِسُوءٍ » فسرّها طائفة من شرّاح « نهج‌البلاغة »
هامش
( 1 ) . « عروق » جمع « عرق » على وزن « حرص » مجاري الدم في البدن واطلقت على أصل كلّ شيء وجذره . ( 2 ) . « دابر » تعني في الأصل الظهر أو الشخص التابع ومن هنا يطلق على الأولاد والأجيال التي تعقب الإنسان « دابر » .