تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

القسم الأوّل

وَأَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ عَدَلَ ، وَحَكَمٌ فَصَلَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَسَيِّدُ عِبَادِهِ ، كُلَّمَا نَسَخَ اللَّه الْخَلْقَ فِرْقَتَيْنِ جَعَلَهُ فِي خَيْرِهِمَا ، لَمْ يُسْهِمْ فِيهِ عَاهِرٌ ، وَلَا ضَرَبَ فِيهِ فَاجِرٌ . أَلَا وَإِنَّ اللَّه سُبْحَانَهُ قَدْ جَعَلَ لِلْخَيْر أَهْلًا ، وَلِلْحَقِّ دَعَائِمَ ، وَلِلطَّاعَةِ عِصَماً . وَإِنَّ لَكُمْ عِنْدَ كُلِّ طَاعَة عَوْناً مِنَ اللَّه سُبْحَانَهُ يَقُولُ عَلَى الأَلْسِنَةِ ، وَيُثَبِّتُ الأَفْئِدَةٍ ، فِيهِ كِفَاءٌ لِمُكْتَفٍ ، وَشِفَاءٌ لِمُشْتَفٍ .

الشرح والتفسير : النسب الطاهر للنبي صلى الله عليه وآله

استهل الإمام عليه السلام خطبته - كسائر الخطب - بالشهادتين ( وإن دلت الواو في « وأشهد » أنّه كانت قبلها بعض المطالب ) فقال : « وَأَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ عَدَلَ ، وَحَكَمٌ فَصَلَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَسَيِّدُ عِبَادِهِ » . التعبير ( عَدْلٌ ) الذي له معنى مصدري ، للتأكيد ، أيأنّ ذات اللَّه عين العدل ، والعبارة التي أتت به بصيغة الفعل الماضي ( عدل ) تأكيد آخر و ( حكم ) له معنى واسع يشمل حكم اللَّه في جميع الجوانب التكوينيّة والتشريعيّة ، وأنّه فصل وفرقان بين الحق والباطل على الدوام . والعجيب أنّ ابن أبي الحديد نسب الضمير في ( أنّه ) إلى القضاء والقدر ويعتقد بأنّه كان قبل هذه العبارة ( وفصله السيد الرضي ، ووافقه عدد من الشراح ، في حين تشير العبارة « وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ » إلى أنّ الشهادة السابقة شهادة