الخطبة 196
نظرة إلى الخطبة « 1 »
يفيد ترتيب هذه الخطبة أنّها جزء من خطبة مفصلة وقد اختار المرحوم السيد الرضي هذا القسم حسب منهجه في الاقتطاف ، وقد اقتطع هذا القسم من سائر الأقسام وذكره بصورة مستقلة . على كلّ حال تتكون هذه الخطبة من ثلاثة أقسام :
تضمن القسم الأوّل إشارات قصيرة وعميقة المعنى إلى بعثة النّبي صلى الله عليه وآله وبالنتيجة فضله العظيم على البشريّة برمتها سيما المجتمع العربي .
وحذر في القسم الثاني من الخداع والاغترار بزخارف الدنيا بعد الوصية بالورع والتقوى ، ثم أوضح تفاهة الدنيا بعبارات غاية في الروعة والمعنى وبتشبيهات رائعة .
وكشف في القسم الثالث عن سبيل النجاة وأكّد على ضرورة المبادرة إلى استغلال الفرص ما دامت سانحة قبل فوات الأوان وحلول الموت .
* * *
هامش
( 1 ) . سند الخطبة :
روى الآمدي بعضها ( في غرر الحكم في حرف الألف ) كما روى بعض ممّا في الخطبة 192 مع جوانب من هذه الخطبة والخطبة 191 وهذا يدل على أنّ الخطبتين خطبة واحدة ( وأنّ الآمدي أخذها من مصدر آخر غير نهج البلاغة ) ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 74 ) .