تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الإمام عليه السلام في هذا الجانب من الخطبة إشارة إلى النفخة الأُولى التي تؤدّي إلى خراب العالم ونسف الجبال ومحو آثارها وذهول الإنسان وبالتالي موته . وما ورد في ذيل هذه الخطبة إشارة للأحداث التي تعقب النفخة الثانية حيث قال : « فَلَا شَفِيعٌ يَشْفَعُ ، وَلَا حَمِيمٌ يَنْفَعُ ، وَلَا مَعْذِرَةٌ تَدْفَعُ » . وهذا الكلام اقتباس من الآية القرآنيّة الشريفة : « مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلَا شَفِيع يُطَاعُ » « 1 » . والآية : « فَيَوْمَئِذ لَّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ » « 2 » . ومن الطبيعي أنّ عدم قبول المعذرة كما يفهم من الآيات المذكورة يختص بأولئك الذين حطموا الجسور الموصلة للشفاعة بأعمالهم وأفعالهم ؛ وإلّا فإنّ أولئك الذين أبقوا السبل الموصلة إليها فسيشملون بتلك الشفاعة ، قال تعالى في القرآن الكريم بهذا الخصوص : « وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى » « 3 » . * * *
هامش
( 1 ) . سورة غافر ، الآية 18 . ( 2 ) . سورة الروم ، الآية 57 . ( 3 ) . سورة الأنبياء ، الآية 28 .