ثم يخلص إلى نتيجة ليقول بعبارة قصيرة :
« فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ لَهَا نَهَاراً وَمَعَاشاً ، وَالنَّهَارَ سَكَناً وَقَرَاراً ! »
فهذا الكائن الفريد ، وخلافاً للكائنات الحية كافة - ولا سيما الإنسان - التي تقتات في النهار وتستريح وتسكن في الليل « وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً » « 1 » ، إنّما يستريح في النهار ويكدّ من أجل المعاش في الليل لتعلم الخليقة أنّ قدرة اللَّه لامتناهية وكل ما يريده سبحانه يكون .
وسنتكلم في آخر الخطبة إن شاء اللَّه عن عجائب خلقة الخفاش ولا سيما خلقة عينيه .
هامش
( 1 ) . سورة النبأ ، الآيتان 10 و 11