العديد من الشهود ومنها :
1 . أعضاء البدن وجوارحه حتى الجلود على ضوء ما ورد في الآيات . والغريب في الأمر اتضاح هذه الحقيقة بعد طرح قضية الإنسان الشبه من أنّ كل ذرة من ذرات بدن الإنسان استبطنت إنساناً كاملًا ، والأغرب ، الاستفادة من جلد الإنسان في هذا الموضوع .
2 .
« الحَفظة »
و
« الكتّاب »
أي الملائكة الموكلة بثبت الأعمال .
3 . الأرض التي نعيش عليها هي الشاهد الآخر ، جاء في القرآن : « يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا » « 1 » .
4 . الزمان الذي نعيش فيه من الشهود علينا يوم القيامة كما قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« مَا مِنْ يَوْمٍ يَمُرُّ عَلى ابْنِ آدَمَ إِلَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ اليَوْمُ : يابْنَ آدَمَ أَنا يَوْمٌ جَدِيدٌ وَأَنا عَلَيكَ شَهِيدٌ فَقُلْ فِيَّ خَيرَاً وَاعْمَلْ فِيَّ خَيْرَاً أَشْهَدُ لَكَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ » « 2 » .
5 . شهادة الأنبياء أعظم من كل ذلك ، لنص القرآن الكريم في شهادة كل نبيٍّ على أعمال أمّته يوم القيامة وشهادة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله على الجميع : « فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيداً » « 3 » هكذا يخضع الإنسان طيلة عمره لهؤلاء الشهود ومن الجهات الست ، وحق لمن آمن بحقيقة هؤلاء الشهود أن يراقب أعماله ويتحفظ عن الأخطاء .
2 . ثلاث عبارات عميقة المعنى
العبارة
« فَاتَّعِظُوا بِالْعِبَرِ ، وَاعْتَبِرُوا بِالْغِيَرِ ، وَانْتَفِعُوا بِالنُّذُرِ »
، تنطوي على ثلاثة مفاهيم تكفي لايقاظ الإنسان من نوم الغفلة حيث تشير كل واحدة إلى حقيقة
هامش
( 1 ) . سورة الزلزال ، الآية 4 - / 5
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 379
( 3 ) . سورة النساء ، الآية 41