الأفراد يفيقون في تلك اللحظة ، أجل يفيقون ، ولكن حيث لا ينفعهم ذلك ، ولذلك قال الإمام عليه السلام :
« الَّذِي تُرَدُّ عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ ، وَتُرْفَعُ عَنْهُ التَّوْبَةُ ، وَتَحُلُّ مَعَهُ الْقَارِعَةُ « 1 » وَالنِّقْمَةُ « 2 » » .
نعم ، فمصدر كل تلك الجنايات والمخالفات التي ورد الكلام عنها في القسم السابق من الخطبة إنّما يكمن في حبّ الدنيا وطول الأمل ونسيان الأجل ، الأجل الذي لا رجعة فيه ولا يمكن تدارك ما فرط من الإنسان فيه .
هامش
( 1 ) « قارعة » : من مادة « قرع » على وزن فرع بمعنى ضرب شيء بآخر وتطلق القارعة على كل حادثة مهمّة ومهلكة .
( 2 ) « النقمة » : تعني في الأصل استقباح الشيء بحيث تحصل أحياناً باللسان وأخرى بصورة عقوبة علمية ، ومن هنا غالباً ما تستعمل هذه المفردة بمعنى العقوبة .