وذلك لأنّه بهذه البدعة ترك سنّة ، وترك سنّة استحباب الإفراد في الصلاة المستحبة ، وعليه فليس لدينا بدعة حسنة ، وإن أقررنا البدعة الحسنة كان ذلك الإقرار بأنّ السنّة قد تكون حسنة وقد تكون سيئة ، كما اتضح المعنى الذي أراده بعض العلماء للبدعة حين أجروا عليها الأحكام الخمسة من أن بعض البدع واجبة وبعضها محرمة ، فانّما أرادوا المعنى اللغوي لا الشرعي بإضافة أو طرح أشياء من الدين وأحكامه ومن هنا ورد في الحديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« ألّا وَكُلُّ بِدعَةٍ ضَلالَةٌ ، ألا وَكُلُّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ » « 1 » .
ومن أراد الوقوف على المزيد بشأن البدعة فليراجع المجلد الأول من هذا الكتاب ذيل الخطبة السابعة عشرة .
هامش
( 1 ) ورد مثل هذا المعنى في الأمالي للشيخ المفيد رحمه الله ، ص 188 مع اختلاف طفيف كما ورد في مصادر العامّة ( الموسوعة الفقهية الكويتية 8 / 24 ) .