القسم الأول : صفات النبي صلى الله عليه وآله
« حَتَّى بَعَثَ اللّهُ مُحَمَداً صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ ، شَهِيداً وبَشيراً ، وَنَذيراً ، خَيرَ الْبَرِيَّةِ طَفْلًا ، وَأنْجَبَها كَهْلًا ، وأطْهَرَ الْمُطَهَّرينَ شِيمَةً ، وَأَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ ديمَةً » .
الشرح والتفسير
أشار الإمام عليه السلام في القسم الأول من هذه الخطبة إلى النعمة الوفيرة بظهور نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وقد أثنى على سبع من صفاته البارزة ، فقال عليه السلام : ( أن الناس كانوا في هالة من الضلال ) حتى بعث الله سبحانه محمداً صلى الله عليه وآله شهيدا على أعمالهم وبشيراً ( بالثواب الإلهي على الأعمال الصالحة ) ونذيراً ( بين يدي عذاب شديد على السيئات ) وقد كان خير الخلق طفلًا وانجبهم كهلًا ، أخلاقه تفوق أخلاق الجميع ، وكرمه وسخاؤه ليس له من مثيل
« حتى بعث الله محمداً صلى الله عليه وآله لشهيداً وبشيراً ونذيراً ، خير البرية طفلًا ، وانجبها كهلًا « 1 » ، وأطهر المطهرين شيمة « 2 » ،
وأجود المستمطرين ديمة » « 3 » .
فصفة الشهيد إشارة لما ورد في الآية الشريفة :
« وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ » « 4 »
. وصفة البشير والنذير إشارة لما وردت كراراً في الآيات القرآنية كالآية
« إِنّا أَرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً » « 5 » .
هامش
( 1 ) « كهل » متوسط العمر ، وقيل تطلق على من جاوز الثلاثين ، ولا تعني العجز .
( 2 ) « شيمة » بمعنى الأخلاق وجمعها « شيم » .
( 3 ) « ديمه » بكسر الدال المطر المستديم الذي يخلو من الرعد والبرق .
( 4 ) سورة النحل / 89 .
( 5 ) سورة البقرة / 119 .