ثم قال عليه السلام :
« ما ضعفت ، ولا جبنت ، ولا خنت ، ولا وهنت »
فالواقع هو أنّ الهزيمة إنّما يفرزها أحد هذه العناصر الأربعة : الضعف الخوف ، الخيانة والوهن .
والفارق بين الضعف والوهن هو أنّ الضعف يعني العجز وعدم وجود القدرة ، بينما هناك قدرة في الوهن ، غير أنّ هناك مسامحة في الاستعمال . وعليه فلا يمكن العثور على أي من هذه العناصر في شخص الإمام عليه السلام ، ومن هنا كان منتصراً على الدوام .
ثم اختتم الخطبة بالقول :
« وأيم الله ، لأبقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته » .
فالعبارة تفيد وجود الحق في الدنيا دائماً ، وإن غطاه الباطل وعليه فبقر الباطل وطرح حجابه يظهر منه الحق . وهي نقطة رائعة أشار إليها الإمام عليه السلام بكلامه .
كلام السيد الرضي :
قال السيّد الشرّيف الرّضى : وَقَدْ تَقَدَّمَ مُخْتَارُ هذِهِ الْخُطْبَةِ ، إِلَا أنّنِي وَجَدْتَها فِي هذِهِ الرِّوايَةِ عَلَى خِلَافِ مَا سَبَقَ مِنْ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ ، فَأَوْجَبَتِ الْحَالُ إِثْبَاتَهَا ثَانِيَةً . ( وهذا يكشف بدوره عن مدى دقة السيد الرضي ( ره ) في ذكر الخطب حيث لم يهمل حتى إختلاف الروايات ) .
نفحات الولاية — صفحة 286
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٦