وَ « الْمَسَايِيحُ » جَمْعُ « مِسْيَاحِ » وَهُوَ الَّذِي يَسيِحُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْفِسادِ وَالَّنمَائِمٍ . وَ « الْمَذَايِيعُ » جَمْعُ « مِذْيَاعٍ » وَهُؤَ الَّذِي إِذَا سَمِعَ لِغَيْرِهِ بِفَاحِشَةٍ أَذَاعَهَا ، وَنَوَّهَ بِهَا . وَ « الْبُذُرُ » جَمْعُ « بَذُورِ » وهُوَ الَّذِي يَكْثُرُ سَفَهُهُ وَيَلْغُو مَنْطِقُهُ .
تأمّل : الفساد في آخر الزمان
وردت عدة روايات التي تذم آخر الزمان ، حيث فسر آخر الزمان عادة بالزمان القريب من ظهور الإمام المهدي عليه السلام : والواقع هو كثرة الفساد الذي يجتاح العالم بأسره :
« كما ملئت ظلما وجورا »
فيعد القلوب الوالهة إلى تقبل وجوده عليه السلام بصفته مظهر العدل والصلاح .
هذا ومن جملة العوامل التي تؤدي إلى سعة حجم الفساد في آخر الزمان ما يلي :
1 - الابتعاد عن تعاليم الأنبياء وارشادات الأوصياء عليهم السلام .
2 - ازدياد وسائل الفساد والشهوات .
3 - اتساع حجم الوسائل الدعائية التي تقوم بنشر الفساد إلى مختلف الأماكن لمجرّد حصوله في زاوية من الأرض .
4 - ازدياد الشبهات في المباني الدينية والأخلاقية من خلال التفسير بالرأي والقراءات المختلفة للمعارف والمفاهيم الدينية .
5 - تسلط حكام الجور والفساد الذين لايهمون سوى بتحقيق منافعهم المادية ، إلى جانب بذلهم الجهود الحثيثة من أجل افساد الناس ولا سيما الشباب من اجل الوصول إلى أهدافهم الخبيثة .
حقاً أنّ التدين لصعب في مثل هذه العصور والأزمنة ، بل الواقع هو أنّ هذا العصر من أصعب العصور اختباراً وامتحاناً . ولا يمكن للصالحين إجتياز هذا الامتحان العسير إلّامن خلال الاستغاثة بالله ليشملهم بلطفه وعنايته .