الخطبة « 1 » : الثامنة والثمانون
ومن خطبة له عليه السلام
وفيها بيان للأسباب التي تهلك الناس
نظرة إلى الخطبة
تتالف هذه الخطبة من قسمين ؛ القسم الأول في أنّ العذاب الإلهي لا يأتي بغتة ، بل إنّ اللَّه ليمهل الجبابرة والظلمة والأقوام الطاغية والمفسدة ، وإنّه لا يعجل في المؤاخذة ، علهم يعودون إلى أنفسهم وينيبون إلى اللَّه . بعبارة أخرى فان العذاب الإلهي لا يحمل طابع الانتقام ، بل يهدف إلى الاعتبار والتربية ، إلّاأنّ المؤسف هو كثرة العبر وقلّة الاعتبار فلا من أذن تسمع ولا من عين تبصر الحق ولا قلوب تنزع إلى الهدى . أمّا القسم الثاني فيشير إلى الأقوام المنحرفة التي تلجأ إلى أفكارها الناقصة وآرائها الباطلة لحل خلافاتها الدينية بدلًا من الرجوع إلى الوحي والسنة النبوية المطهرة ، فتكتفي بظنها ؛ الأمر الذي يقودها إلى الهلاك .
هامش
( 1 ) سند الخطبة : نقل هذه الخطبة بفارق قليل المرحوم الكليني في كتاب روضة الكافي والشيخ المفيد في الإرشاد ، كما نقلها ابن كثير في كتاب النهاية في 1 / 46 عن كتاب اللغة مادة « أزل » .