محددة باطر وحدود ، ومن هنا ورد في بعض الأدعية وبضمنها التشهد القول بحق النبي صلى الله عليه وآله
« وارفع درجته » « 1 »
وإلى ذلك أشار القرآن : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ ياأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 2 » والفعل المضارع ( يصلون ) يفيد استمرار هذه الرحمة ، ومن الواضح أنّ كل مسلم ينطق بالتوحيد والإسلام إنّما يمثل رحمة متجددة لمشيد دعائم هذا الدين ، وذلك لأنّه صلى الله عليه وآله صاحب الفضل في سن هذه السنة الحسنة .
3 - ألفاظ الصلوات على النبي صلى الله عليه وآله
السؤال الآخر الذي يطرح نفسه بهذا الشأن يكمن في الصيغة التي ترد بها الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله . فقد وردت روايات عن طريق الفريقين التي أكدت إقتران آل النبي صلى الله عليه وآله به حين الصلاة . ونكتفي هنا بالإشارة إلى بعض هذه الروايات :
روي في الدر المنثور عن صحيح البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردويه عن كعب بن عجره انّ رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وآله :
« أمّا السلام عليك فقد علمناه فكيف الصلاة عليك ؟ »
قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله :
« قل اللّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد . اللّهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم إنّك حميد مجيد »
. وإضافة إلى الحديث المذكور فقد نقل صاحب تفسير الدر المنثور ثمانية عشر حديثاً صرحت جميعها بوجوب ذكر آل محمد حين الصلاة عليه ، وقد نقلت هذه الأحاديث في المصادر المشهورة والمعروفة لدى العامة عن طريق الصحابة ومنهم : ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وطلحة وأبومسعود الأنصاري وبريدة وابن مسعود وكعب بن عجرة وأميرالمؤمنين علي عليه السلام . « 3 » وقد روى صحيح البخاري « 4 » ، عدة روايات بهذا الخصوص ، كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 989 باب كيفية التشهد .
( 2 ) سورة الأحزاب / 56 .
( 3 ) تفسير الدرالمنثور 5 / 216 ذيل الآية 56 من سورة الأحزاب .
( 4 ) صحيح البخاري 6 / 151 في تفسير سورة الأحزاب .