الخطبة : الثامنة والثلاثون
ومن كلام له عليه السلام
وفيها علّةُ تسمية الشُّبهة شبهةٌ ثُمَّ بيانُ حال النّاسِ فيها . « 1 »
نظرة إلى الخطبة
إنّ أدنى تأمل للخطبة سيفيد أنّ هذا الكلام فصل من كلام طويل اختاره السيد الرضي ( ره ) ، ومن هنا نرى الكلام عبارة عن فصلين ، أحدهما غير منسجم مع الآخر ، بل مبتور عنه .
أمّا الفصل الأول فهو الكلام في الشبهة ولماذا سميت شبهة ، وسبيل الخلاص من الشبهات .
والفصل الثاني بيان حال الناس إزاء الموت ، حيث لا ينجو منه من خافه ، ولا يمنح البقاء من طلبه فكلاهما ميت . وتدل القرائن على أن الرضي ( ره ) كان يلتقط الكلام إلتقاطاً ، ومراده أن يأتي بفصيح كلامه عليه السلام وما يجري مجرى الخطابة والكتابة ، ويؤيد هذا العبارة
« من كلام له » و « من خطبة له »
ونعرف أنّ من هنا تبعيضية ، فلم يقل ومن خطبته أو ومن كلماته ، فقد أراد أن ما ورد هنا جزء من خطبته عليه السلام . على كل حال فانّ الخطبة ورغم قصرها تتناول موضوعين أحدهما ؛ الشبهة والآخر الموت .
جج
هامش
( 1 ) نقل هذه الخطبة الآمدي في غرر الحكم مع إختلاف طفيف وما ورد في نهجالبلاغة ، ويفهم من هذا أنّ الآمدي قد روى هذه الخطبة من مصدر آخر غير نهجالبلاغة ( مصادر نهجالبلاغة 1 / 435 ) .