الخطبة « 1 » الحادية والثلاثون
ومن كلام له عليه السلام
لما أنفذ عبد اللَّه بن عباس إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل .
« لا تَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ ، فَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصاً قَرْنَهُ ، يَرْكَبُ الصَّعْبَ وَيَقُولُ « هُوَ الذَّلُولُ » وَلَكِنِ الْقَ الزُّبَيْرَ فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيكَةً فَقُلْ لَهُ : « يَقُولُ لَكَ ابْنُ خالِكَ : عَرَفْتَنِي بِالْحِجازِ وَأَنْكَرْتَنِي بِالْعِراقِ فَما عَدا مِمَّا بَدا » » .
الشرح والتفسير
السعي لانقاذ الخاطئين
نعلم أنّ المعركة الأولى التي فرضت على أمير المؤمنين عليه السلام كانت معركة الجمل ، حيث اتحد أنصار عثمان ومعارضيه بعد أن إصطحبوا معهم زوج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عائشة فنقضوا البيعة واشعلوا فتيل واقعة الجمل طمعاً في الخلافة .
ثم انتهت المعركة بهزيمتهم وقتل مؤججي تلك النار طلحة والزبير .
وتفيد كافة الشواهد التاريخية أنّ الإمام عليه السلام كان حريصاً على عدم وقوع القتال ليس في
هامش
( 1 ) قال صاحب مصادر نهج البلاغة نقل هذا الكلام طائفة من العلماء ممن سبقوا المرحوم السيد الرضي ، منهم الزبير بن بكار ( طبق نقل ابن أبي الحديد والجاحظ . . . ) وابن قتيبة في عيون الأخبار وابن عبد ربّه في العقد الفريد .
والطريف ، نقله حتى ابن خلكان في وفيات الأعيان وشهد بصحته وهو من رفع راية مخالفة نهج البلاغة . مصادر نهج البلاغة 1 / 418 .