الخطبة الثامنة عشرة
ومن كلام له عليه السلام
في ذم اختلاف العلماء في الفتيا وفيه يذم أهل الرأي ويكل أمر الحكم في أمور الدين للقرآن . « 1 »
القسم الأول
« تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَضِيَّةُ فِي حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكامِ فَيَحْكُمُ فِيها بِرَأْيِهِ ، ثُمَّ تَرِدُ تِلْك الْقَضِيَّةُ بِعَيْنِها عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيها بِخِلافِ قَوْلِهِ ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْقُضاةُ بِذَلِك عِنْدَ الْإِمامِ الَّذِي اسْتَقْضاهُمْ فَيُصَوِّبُ آراءَهُمْ جَمِيعاً ، وَإِلَهُهُمْ واحِدٌ ! وَنَبِيُّهُمْ واحِدٌ ! وَكِتابُهُمْ واحِدٌ ! » .
هامش
( 1 ) طبق ما ورد في مصادر نهج البلاغة بشأن سند الخطبة ، رواها محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السؤال 1 / 141 وصرح بأن محمد بن طلحة وان عاش بعد الشريف الرضي إلّاأنّ رواية هذه الخطبة مع بعض الاختلاف الطفيف دليل على وجود مصدر آخر لديه غير نهج البلاغة ، ثم أضاف : يستفاد من رواية القاضي نعمان المصري في « دعائم الإسلام » الذي عاش قبل الشريف الرضي أنّ هذه الخطبة كانت معروفة عند الشيعة . والذي يستفاد من كلام محمد بن طلحة أنّ هذا الكلام هو جزء من الخطبة السابقة ، والواقع أنّهما خطبة واحدة مع سابقتها فهي مرتبطة بها تماماً ، ولذلك يبرز هنا هذا السؤال : لم فصلهما الشريف الرضي عن بعضهما ؟ ذهب صاحب مصادر نهج البلاغة إلى احتمالين :
الأول أن يكون الشريف الرضي نقلهما من مصدرين ، والآخر أنّه كتب حقاً : ومن هذا الكلام ؛ أي أنّ هذا الكلام جزء من الخطبة السابقة ، إلّاأنّ نساخ نهج البلاغة التبس عليهم الأمر فكتبوا « ومن كلام له عليه السلام الذي يفيد كونه كلاماً مستقلًا » . ( مصادر نهج البلاغة 1 / 362 مع شيء من التوضيح ) .