( ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ( 1 ) ، تخرج حتى تنبحها
كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها وشمالها خلق كثير ، كلهم في النار ،
وتنجو بعد ما كادت ) ( 2 ) .
وفي حديث آخر فيما قال صلى الله عليه وسلم لنسائه ، ثم أردفه بتحذير شديد
إلى عائشة :
( كأني بإحداكن وقد نبحتها كلاب الحوأب ) ثم قال لعائشة : ( إياك
أن تكونيها ) ( 3 ) ومرة أخرى يصرح صلى الله عليه وسلم باسمها علنا كما جاء في رواية
علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عائشة إني رأيتك في المنام مرتين ، أرى جملا
يحملك في سدافة ( 4 ) من حرير ، فأكشفها فإذا هي أنت ) ( 5 ) .
وفي رواية سالم بن أبي الجعد ، أنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خروج بعض
نسائه فضحكت عائشة ، فقال : ( انظري يا حميراء لا تكونين هي ) ثم
التفت إلى علي فقال : ( يا أبا الحسن إن وليت من أمرها شيئا فارفق
بها ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأدبب : الجمل الكثير الشعر ، القاموس : 109 .
( 2 ) أعلام النبوة : 155 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 149 .
( 3 ) ورد الحديث بهامش الكامل في التاريخ 3 : 366 .
( 4 ) السدافة : الحجاب والستر .
( 5 ) مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 432 ، بحار الأنوار 32 : 285 .
( 6 ) بحار الأنوار 32 : 284 .