فإذا اجتمعت كلمة المؤمنين على أمرائهم عن ملأ منهم وتشاور فأنا
ندخل في صالح ما دخلوا فيه ، فإذا جاءكم كتابي هذا فاسمعوا وأطيعوا
وأعينوا على ما سمعتم عليه من أمر الله . وكتب عبيد الله بن كعب لخمس
ليال من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين ) ( 2 ) .
كتاب عائشة إلى أهل اليمامة
وكتبت إلى أهل اليمامة وأهل تلك النواحي : ( أما بعد ، فإني
أذكركم الله الذي أنعم عليكم وألزمكم بالإسلام ، فإن الله يقول : ما
أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن
نبرأها إن ذلك على الله يسير ( 3 ) فاعتصموا عباد الله بحبله وكونوا مع
كتابه ، فإن أمكم ناصحة لكم فيما تدعوكم إليه من الغضب له والجهاد
لمن قتل خليفة حرمه ، وابتز المسلمين أمرهم وقد أظهر الله عليه ، وإن
ابن حنيف الضال المضل كان بالبصرة يدعو المسلمين إلى سبيل النار ،
وإنا أقبلنا إليها ندعو المسلمين إلى كتاب الله ، وأن يضعوا بينهم القرآن
فيكون ذلك رضا لهم وأجمع لأمرهم ، وكان ذلك لله عز وجل على
المسلمين فيه الطاعة ، فإما أن ندرك به حاجتنا أو نبلغ عذرا ، فلما دنونا
إلى البصرة وسمع بنا ابن حنيف جمع لنا الجموع وأمرهم أن يلقونا
بالسلاح فيقاتلونا ويطردونا وشهدوا علينا بالكفر وقالوا فينا المنكر ،
هامش
( 1 ) مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 299 .
( 2 ) الحديد : 23 .