رواية مسروق أنه قال : دخلت عليها فاستدعت غلاما باسم عبد
الرحمن ، فسألتها عنه ، فقالت : عبدي ، فقلت : كيف سميته بعبد
الرحمن ؟ قالت : حبا لعبد الرحمن بن ملجم قاتل علي ( 1 ) ! !
رسائل طلحة والزبير والسيدة عائشة
بعد أن أحكمت الفتنة ، وأظهر القوم الشقاق والخلاف على
حكومة أمير المؤمنين عليه السلام الفتية ، وقد حاولوا استدراج من له تأثير في
الساحة السياسية ، فكاتبوهم يطالبونهم باتخاذ موقف مشابه لموقفهم
في نكث بيعة الإمام علي عليه السلام ، والمطالبة بدم عثمان ، وتحريض الناس
للالتحاق بركب الشر ، لكن إجاباتهم كانت طعنة في خاصرة القوم ،
فلقد كان أصحاب الشر يتوقعون أن يجنوا ولو شيئا يسيرا من الذين
كاتبوهم ، لكن الرد جاء مخيبا للآمال ، وكان عنيفا وقاسيا .
كما كاتبهم من عاب عملهم الشائن ، وحذرهم الولوغ في الفتنة ،
والسعي في شق عصا المسلمين وإهراق دمائهم .
فقد كتبت أم سلمة إلى عائشة عندما عزمت على الخروج إلى
البصرة :
من أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة أم المؤمنين :
سلام عليك ، فأني أحمد إليك الذي لا الله إلا هو ، أما بعد :
هامش
( 1 ) الشافي 4 : 306 ، بحار الأنوار 32 : 341 ، مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 160 .