يقول « الذهبي » مخاطباً ابنَ تيمية : « وقد بلغت السبعين من العمر وحان أجلك لتغادر هذا العالم ، ألم يحن الوقت للتوبة والإنابة » .
وفي مصر أيضاً قام قاضي القضاة للمذاهب الأربعة لأهل السنّة برد آراء ابن تيمية واتهمه باختلاق البدع .
ولكن في القرن الثاني عشر ظهر محمد بن عبد الوهاب وتولى الدفاع عن أفكار ابن تيمية وعقائده لا سيما عقائده الجديدة .
ومضافاً إلى ما تقدم فإنّ ابن تيمية كان يعتقد بعقائد خاصة أخرى ، ففي عام 698 ه ق اشترك في سجال اعتقادي مع مخالفه وطرح جملة من عقائده في هذه المناظرة ، منها :
1 - أنّه بإمكانه إقامة الحدود الشرعية بنفسه .
2 - حلق شعر الأطفال .
3 - الإعلان عن مناهضة المخالفين لعقائده .
4 - نهى الناس عن العمل بالنذر .
5 - إمكان الرؤية الحسية للَّهتعالى !
6 - بالنسبة للخوارج كان يرى « أنّ الخوارج مع مروقهم من الدين فهم أصدق الناس ! » ، ومن جملة أعماله الإيجابية أنّه قال 702 ه ق بلزوم التصدي للمغول ومناهضتهم .
وينقل العلّامة الأميني بعد نقله لكلام ابن تيمية في ردّ حديث الدار عندما نزلت : « وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقرَبينَ . . . » ، حيث يرى ابن تيمية أنّ سند هذا الحديث غير صحيح ، وقال الأميني : « ولا عجب أن يصدر هذا الكلام منه لشدّة تعصبه وانكاره للضروريات وتكفيره المسلمين
على مفترق الطريقين — صفحة 69
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٩