المحرمات ، لا يعرفون من الشهادتين إلّاالألفاظ ، فهم مثل هؤلاء كفّار مرتدون ، ومن شك في ردّتهم عن الإسلام فهو لا يعرف الدين ولن يشم رائحة العلم النافع . « 1 »
وبعد أن يورد حسن بن فرحان 27 مورداً من الموارد التي أفتى أتباع الشيخ فيها بتكفير المسلمين يقول : « وبعد هذا الغلو الذي لم أجد له مثيلًا ، يعيد كثير من العلماء والدعاة أسباب التكفير والعنف لسيد قطب ، والمودودي ، والاخوان المسلمين ، وحزب التحرير ! صحيح أنّ في هؤلاء غلواً في الجانب السياسي ، لكن لا يبلغ غلو الوهابية في الجوانب كلها سياسية وعقيدة وفقهية وثقافية واجتماعية ، والانصاف دين » « 2 » .
ثم يضيف قائلًا : تأملوا العبارات السابقة ، هل بقي شيء لتنظيم القاعدة والتيارات الجهادية لم يقل به الوهابيون ؟ » « 3 » .
ويضيف ابن فرحان في ختام هذا البحث : إنّ من نتائج تشدد الشيخ في التكفير أنّ أتباعه لم يلبثوا من بعده إلّاسنوات قليلة حتى كفّر بعضهم بعضاً وسبى بعضهم نساء بعض « 4 » ولهذا أمثلة مشهورة ، ذكر ابن فرحان نماذج منها « 5 » .
في مقابل هذه الأمور المظلمة في تاريخ هذه الطائفة ، يشير المؤلف إلى نقطة قوّة في ختام هذا الفصل ، ويقول : إنّ الشيخ عبداللَّه
هامش
( 1 ) . الدرر السنية ، ج 15 ، ص 486 .
( 2 ) . داعية وليس نبيّاً ، ص 117 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . الدرر السنية ، ج 8 ، ص 329 .
( 5 ) . داعية وليس نبيّاً ، ص 123 .