لعشرات السنين ) ومع هذا أليس معاوية مسلماً « 1 » .
النقطة الملفتة للنظر ، أنّ هذا العالم السني المالكي يقول في كتابه هذا : ومع هذا كله نجد الشيخ رحمه اللَّه كثيراً ما تنصل من التكفير ويدفعه عن نفسه ، ويقول : « وأمّا ما ذكر الأعداء عنّي أنّي اكفّر بالظن وبالموالاة أو اكفر الجاهل الذي لم تقم عليه حجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين اللَّه ورسوله » « 2 » .
يقول المالكي : حتى مع هذا التنصل فهذه العبارة فيها تكفير ضمني لمن ينكر عليه التكفير ، لأنّ من « أراد تنفير الناس عن دين اللَّه ورسوله فهو كافر » على منهج الشيخ لا منهج غيره ، فالتكفير إن لم يختف في مثل هذه المواطن من ا لدفاع عن النفس من تهمة التكفير فمتى يختفي ؟ « 3 »
تناقض في كلمات الشيخ
ويستعرض ابن فرحان بعد هذا الكلام التناقضات الصريحة الأخرى في كلام شيخ الوهابيين ، ويقول : لقد نسبوا إلى الشيخ اشتباهات وأخطاء كثيرة وقد دفعها عن نفسه ، والحال أنّها موجودة
هامش
( 1 ) . داعية وليس نبيّاً ، ص 86 .
( 2 ) . الدرر السنية ، ج 10 ، ص 113 .
( 3 ) . داعية وليس نبيّاً ، ص 107 .