تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
قال : « بعتك هذا الدار » يجعل للمشتري سلطة اعتباريّة يترتّب عليها أحكام كثيرة عند العرف والشرع .

نتيجة البحث

بناء على ما ذكرنا ظهر جريان الاستصحاب في بعض الأحكام الوضعيّة دون بعض ، فما كان منها من الأمور التكوينيّة كالصحّة والفساد ؛ أي المطابقة مع المأمور به وعدمها ، فلا يمكن استصحابه ، كما لا يمكن استصحاب أثره وهو الإجزاء وإسقاط الإعادة والقضاء ، لأنّه أمر عقلي ، والاستصحاب يجري فيما إذا كان المستصحب أمراً شرعياً أو ذا أثر شرعي . وما كان منتزعاً من الأمور التكليفيّة كالجزئيّة والشرطيّة فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيه باعتبار منشأ انتزاعه ، فإذا شككنا في جزئيّة السورة الكاملة للصلاة لبعض الأعذار مثلًا نستصحب وجوب السورة ونثبت بقاء الأمر المتعلّق بها بلا ريب . وما كان منها من الأمور المجعولة بالأصالة كالملكيّة والوكالة وغيرهما فلا شكّ في جريان الاستصحاب فيه .

7 . استصحاب الكلّي

هل يجوز استصحاب الكلّي كما يجوز استصحاب الفرد ؟ الظاهر جوازه في بعض أقسامه وقد ذكر له أقسام أربعة : الأوّل : أن يكون الشكّ في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في بقاء الفرد الذي كان الكلّي متحقّقاً في ضمنه كما إذا علم بوجود الإنسان في الدار بوجود زيد ، ثمّ شكّ في بقاء الإنسان فيه من جهة الشكّ في بقاء زيد ، فلا إشكال في جواز استصحاب بقاء الإنسان في الدار وترتيب أثره عليه كما جاز استصحاب شخص زيد وترتيب