الذي يتصوّر فيه الصحّة والفساد ويتضمّن المعنى الأوّل والثاني أيضاً ويكون أخصّ بالنسبة إلى المعنى الرابع .
4 . محلّ النزاع في المسألة
إنّ محلّ النزاع في المقام هو ما يكون أمراً مركّباً قابلًا للاتّصاف بالصحّة والفساد ، أمّا ما ليس كذلك فهو خارج عن محلّ الكلام ، وهو عبارة عمّا لا أثر له كما في بعض المباحات كالتكلّم بكلام مباح ، فلا إشكال في أنّ النهي عنه يوجب حرمته من دون أن يدلّ على الفساد لأنّه لم يكن له أثر حتّى يقع فاسداً بعد تعلّق النهي .
وهكذا ما يكون ذا أثر ولكنّه من البسائط الّتي أمرها دائر بين الوجود والعدم كإتلاف مال الغير ، فإنّ له أثر وهو الضمان ، ولكنّ الإتلاف أمر بسيط لا يتصوّر فيه الأجزاء والشرائط حتّى يتصوّر فيه الفساد ويدلّ النهي عنه على الفساد ، بل إنّه إمّا يوجد في الخارج فيترتّب عليه أثره وهو الضمان أو لا يوجد في الخارج فلا يترتّب عليه أثره .
والمراد من الصحيح ما يترتّب عليه الأثر المترقّب منه ، والفاسد خلافه ، والشاهد عليه العرف والتبادر العرفي على ما مرّ في مبحث الصحيح والأعمّ .
5 . الأصل في المسألة
والأصل إمّا لفظي مثل الإطلاق أو العموم ، أو عملي وهو الأصول الأربعة المعروفة :
لا خلاف في عدم وجود أصل لفظي يستفاد منه دلالة النهي على الفساد أو وجود الملازمة بين النهي والفساد ، أو يستفاد منه عدم دلالته عليه أو عدم وجود الملازمة .