المصالح والمفاسد أم لا .
وبعبارة أخرى : يكون كلّ واحد من الحكمين - مع قطع النظر عن اجتماعهما فعلًا - واجداً لجميع شرائط الفعليّة ، ولا إشكال في أنّ النزاع في باب الاجتماع إنّما هو في جواز اجتماع الحكمين الفعليين لا غير .
4 . في بيان ما يحرز به الملاكان في المجمع
يمكن إحراز الملاك وكشف المناط من طريقين :
الطريق الأول : الإجماع كما إذا قام الإجماع على عدم استثناء مورد من موارد الغصب وأنّه حرام حتّى بالنسبة إلى مكان المصلّي .
الطريق الثاني : إطلاق الدليلين ، فإنّ ظاهرهما وجود الملاك حتّى في مورد الاجتماع ، وفيه تفصيل من المحقّق الخراساني رحمه الله وحاصله : « أنّ الإطلاقين إن كانا لبيان الحكم الاقتضائي فهما محرزان للملاكين في المجمع ، وإن كانا بصدد بيان الحكمين الفعليين فإن قلنا بجواز الاجتماع فهما أيضاً محرزان لهما لعدم التنافي بينهما ، وإن قلنا بالامتناع فالإطلاقان متنافيان ، أي متعارضان فيسقط كلاهما عن الفعليّة ، فلا يثبت بهما المناطان جميعاً » « 1 » .
وجعل عدم تلائمهما في مقام الفعليّة قرينة على أنّ كليهما في مقام بيان الحكم الاقتضائي فيثبت بهما المناطان في هذه الصورة أيضاً ، والمقصود من اقتضائية الحكم هو حال الحكم مع قطع النظر عن حال الاجتماع في المجمع .
5 . ثمرة بحث الاجتماع
وقد ذكر لها المحقّق الخراساني رحمه الله خمس صور :
الصورة الأولى : ما إذا قلنا بالجواز ، فلا إشكال حينئذٍ في أنّ الإتيان بالمجمع
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 155 و 156