3 . آية الكتمان
وهي قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّه وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها : أنّ حرمة الكتمان ووجوب الإظهار يلازم وجوب القبول وإلّا يكون لغواً .
وأورد عليها أوّلًا : بأنّها واردة في أصول العقائد كما يشهد به شأن نزولها « 2 » .
وأجيب عنه : بأنّها مطلقة تعمّ الفروع والأصول معاً ؛ لأنّ الآية تشمل بالوجدان ما إذا كتم فقيه حرمة الربا أو الرشا مثلًا ، ولا دخل لخصوصية المورد لأنّ المورد ليس مخصّصاً .
وثانياً : أنّ من الممكن أن تكون فائدة حرمة الكتمان ووجوب الإظهار هو حصول العلم من قولهم لأجل تعدّدهم لا العمل بقولهم وإن لميحصل العلم من إخبارهم .
وإن شئت قلت : إنّا فهمنا وجوب القبول من برهان اللغوية ، لا من اللفظ حتّى يدّعي الإطلاق بالنسبة إلى مورد عدم حصول العلم .
وعليه فدلالة الآية على حجّية خبر الواحد لا تخلو من إشكال .
4 . آية أهل الذكر
وهي قوله تعالى : « فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَاتَعْلَمُونَ » وقد وردت في موضعين من الكتاب الكريم : أحدهما : قوله تعالى : « وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَاتَعْلَمُونَ » « 3 » ، والثاني : قوله تعالى : « وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 159
( 2 ) . فإنّها نزلت في اليهود والنصارى الذين كتموا أمر نبوّة نبيّنا صلى الله عليه وآله وهم يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل . انظر : مجمع البيان ، ج 1 ، ص 446
( 3 ) . سورة النحل ، الآية 43