« بسم اللَّه الرحمن الرحيم اللهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفّرك ونخلع ونترك من يفجرك ، بسم اللَّه الرحمن الرحيم اللهمّ إيّاك نعبد ولك نصلّي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى نقمتك إنّ عذابك بالكافرين ملحق ، قال ابن جريج : حكمة البسملة إنّهما سورتان في مصحف بعض الصحابة » « 1 » .
والروايتان لو صحّت إسنادهما فلا شكّ في أنّ الأوّل منهما من الأحاديث القدسيّة أو النبويّة كما رواه أحمد بطريقه عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول - ولا أدري أشيء انزل أو كان يقوله صلى الله عليه وآله - :
« لو أنّ لابن آدم واديين . . . » « 2 »
ورواه مسلم عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« لو كان لابن آدم
واديان . . . » « 3 » .
والرواية الثانية رواها البيهقي بإسناده عن خالد بن أبي عمران قال : « بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يدعو على مضر إذ جاءه جبرئيل . . . . ثمّ علّمه هذا القنوت : اللّهمّ إنّا نستعينك . . . » « 4 » ، وهذا النقل صريح في أنّها كانت من الأدعية المأثورة ، خصوصاً مع عدم ذكر البسملة في الرواية الأخيرة .
الطائفة الثالثة : الروايات الواردة في تفسير الآيات وموارد نزولها فوقع الخلط بينها ونفس الآيات في بعض المصاحف :
ومن هذه الطائفة : ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي يونس مولى عائشة أنّه قال :
أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفاً وقالت : إذا بلغت هذه الآية فآذنّي « حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى » « 5 » ، قال : فلمّا بلغتها آذنتها فأملت عليّ : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا للَّهقانتين ، قالت : عائشة سمعتها من
هامش
( 1 ) . الإتقان ، ج 1 ، ص 178 ، وانظر أيضاً : السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 210 - 211
( 2 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 176
( 3 ) . صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 99
( 4 ) . السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 210
( 5 ) . سورة البقرة ، الآية 238