الأوّل : ما ذهب إليه مشهور الفريقين وهو كون العامّ حجّة في الباقي مطلقاً سواء كان المخصّص متّصلًا أم منفصلًا « 1 » .
الثاني : عدم الحجّية مطلقاً كما نسب إلى بعض العامّة « 2 » .
الثالث : التفصيل بين المتّصل والمنفصل فيكون حجّة في الأوّل دون الثاني « 3 » .
وهذه المسألة مبتنية على مسألة أخرى لابدّ من تقديمها ، وهي أنّ العامّ هل هو حقيقة في الباقي أو لا ؟ وقد ذكر فيها أقوال كثيرة « 4 » ، والمهمّ ثلاثة منها :
القول بالحقيقة مطلقاً « 5 » .
والقول بالمجاز مطلقاً « 6 » .
والقول بالتفصيل بين المتّصل والمنفصل وكونه حقيقة فيالأوّل ومجازاً في الثاني « 7 » .
والأوّل هو ما ذهب إليه جمع من المتأخّرين ، واستدلّ له بأنّ التخصيص يكون في الإرادة الجدّية لا الإرادة الاستعماليّة ولا إشكال في أنّ المدار في الحقيقة والمجاز هي الإرادة الاستعماليّة « 8 » .
هامش
( 1 ) . معالم الدين ، ص 116 ؛ زبدة الأصول ، ص 128 ؛ مطارح الأنظار ، ص 192 ؛ كفاية الأصول ، ص 218 ؛ المستصفى من علم الأصول ، ج 2 ، ص 57 ؛ الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ، ج 2 ، ص 233
( 2 ) . نسبه إلى القدرية في المستصفى ، ج 2 ، ص 56 وإلى عيسى بن أبان وأبي ثور في الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ، ج 2 ، ص 232
( 3 ) . نسبه إلى الكرخي في المحصول للفخر الرازي ، ج 3 ، ص 17 ، وإلى البلخي في الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ، ج 2 ، ص 232 ؛ وانظر أيضاً : مطارح الأنظار ، ص 192
( 4 ) . انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة ، ج 1 ، ص 239 ؛ العدّة في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 305 - 307 ؛ الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ، ج 2 ، ص 227
( 5 ) . الوافية في أصول الفقه ، ص 127 ؛ كفاية الأصول ، ص 218 ؛ فوائد الأصول ، ج 2 ، ص 516
( 6 ) . العدّة في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 307 ؛ معارج الأصول ، ص 98 ؛ قوانين الأصول ، ج 1 ، ص 261
( 7 ) . مبادئ الوصول ، ص 136 ؛ المستصفى من علم الأصول ، ج 2 ، ص 55 ؛ وانظر : الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ، ج 2 ، ص 227
( 8 ) . كفاية الأصول ، ص 218 ؛ تهذيب الأصول ، ج 2 ، ص 171 ؛ ولاحظ أيضاً : نهاية الأفكار ، ج 2 ، ص 513 ؛ نهاية الأصول ، ص 232