السماوات وما خفي في الماضي والمستقبل « 1 » .
وعلى هذا الأساس ستصدق أنّ « النفي » في مثل هذا العالم وفي ظل هذه الأوضاع والشرائط أمر صعب إن لم نقل أحمق .
لابدّ من التأني في الحركة والخضوع والتواضع ، بعبارة أدق لابدّ أن نلتفت إلى صغر حجمنا ، كما لابدّ أن لا نتقوقع في الدائرة الضيقة لحياتنا ، وعلينا أن نجهد أنفسنا من أجل الخروج من هذه الدائرة الضيقة ، فنفكر أكثر ونطالع أكثر .
فلا نقنع ونفتخر بالمراوحة في مواصلة هذه الحياة العارية واليومية التي تحمل حالة التكرار والرتابة ، ولابدّ أن ينصب جهدنا علي كيفية تجاوز هذه الحالة فنعتز بما نتقدمه من خطوات خارج إطار هذه الحياة ، فنفكر في حل تلك الأسرار المعقدة ( على أساس قدراتنا ومهاراتنا ) مهما كانت بسيطة ومتواضعة .
وبالطبع فإنّ هذا اللون من التفكير بشأن مالا نعلم ، يمنحنا القدرة على بحث وتحليل سلسلة من الحقائق خارج الدائرة المذكورة ، فالواقع هو أنّ هذه المرحلة هي بداية الطريق نحو المصير وحل الاسرار التي تنطوي عليها حياة الإنسان في حركة الواقع .
هامش
( 1 ) قُل لَو كَانَ البَحرُ مِداداً لِكَلماتِ رَبّي لَنَفَدَ البَحرُ قَبلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبّي وَلو جِئنا بِمِثلِهِ مَدداًى ، ( سورة الكهف ، الآية 109 ) .