سرّ آخر :
تفيد كافة المشاهدات الموجودة أنّ العالم يسير نحو التآكل ، لأننا نعلم أنّ العالم يتألف من ذرات ، والذرات بأجمعها في حالة تجزئة .
وخلافاً لما يظنّه البعض فلا تشتمل الأجسام الراديوكتيفية لوحدها على ذرات متغيرة في حالة تجزئة وزوال ، بل سائر الذرات هي الأخرى تنطلق إلى ذات الغاية .
أمّا الفارق بينهما هو أنّ ذرات الأجسام الراديوكتيفية إنّما تجتاز هذا الطريق بسرعة ، بينما تقطعه ذرات سائر الأجسام ببطىء ، وبالطبع فإنّ مدى التجزئة ضئيل جدّاً في الأجسام الصغيرة كالحصى مثلًا ، أمّا في الجسم الكبير كالشمس التي تكبر كرتنا الأرضية بمليون وثلاثمئة ألف مرّة ، فقد تصل في اليوم والليلة إلى 300 ألف مليون طن .
ومن شأن هذا الأمر أن يوضح لنا إلى حد موضوعين مهمّين بخصوص بداية هذا العالم ونهايته .
1 - إنّ لهذا العالم المادي على وجه الحتم بداية ، وخلافاً لما يعتقده البعض فإنّ طول عمره لا يمتد إلى اللا نهاية ، لأنّه لو مرّ على عمره مالانهاية من السنوات ، كان لابدّ أن تتجزأ كافة ذراته وتتبدل إلى طاقة قبل مالا نهاية من السنوات ، إلى جانب كون تجزؤ كافة ذرات العالم مهما كانت بطيئة وتتطلب زماناً طويلًا فلا تبلغ اللا نهاية ، ومن