للاستذكار والحيلولة دون النسيان ؛ لأنّ مسائل مجموعة كحلقات السلسلة المتصلة مع بعضها ويكفي أن تحرك حلقة واحدة لتتحرك جميع الحلقات وتتمّ عملية الاستذكار .
يمكن أن ينسى الإنسان بعضي مشخصات فرد أو تفاصيل حادثة ، ولو كانت كل واحدة منهما قد حفظت بصورة منفصلة لما تيسرت عملية الاستذكار آنذاك ، أمّا الحفظ الجماعي فإنّه يؤدّي إلى كون الظفر بالضالة متوفراً على الدوام ، حيث يندر نسيان كافة أجزاء المجموعة وهذا هو الأمر الذي يصطلحون عليه بتداعي المعاني .
ومن هنا أيضا يستنبط طريق يؤدي إلى تقوية الحافظة ، وهو أننا حين نحفظ شيئاً نسعى لايجاد تداعي أكبر بين ذلك المطلب والحوادث الزمانية والمكانية الأخرى ، أي إننا نبعث بذلك الموضوع برفقة مجموعة من الحوادث التي رافقته إلى الحافظة ، ليحصل الاستذكار بكل سهولة بمجرّد تحريك إحدى حلقات هذه الحوادث ، مثلًا حين حفظ اسم المنطقة الفلانية نلتفت إلى أنّ حرفها الأول شبيه اسم رفيقنا ، وشكل كلمتها يرادف اسم المؤسسة الفلانية أو الشارع الفلاني ، فهذه الأمور تسهم كثيراً في عملية الاستذكار أو تقوية الحافظة ( عليك بالتمعن ) .
نعمة النسيان :
قالوا لنا : لعلكم تتعجبون وحقّكم أن تتعجبوا في أنّ النسيان من