هناك ! ويصطلح العلماء على هذه القضية بمعجزة الحافظة ، والحق أنّ الأمر كذلك ، فهناك نقطة حساسة تكمن في حل هذا التضاد المذهل وهي :
إنّ الإنسان في مثل هذه الموارد لا يبحث عن ذلك الاسم أو الموضوع الذي لا يعلمه ، بل يبحث من أجل الحصول عليه في مجموعة الحوادث الكائنة في ذهنه برفقة الاسم المطلوب ، مثلًا يعلم أنّه تعرف على هذا الصديق لأول مرّة في اليوم الفلاني والمكان الفلاني ، فيطلب فوراً ملف ذلك اليوم والمكان من الحافظة وينهمك في تصفحه ، ويلتفت فجأة إلى اسم معين على هامش ذلك الملف المذكور ، وهذا الاسم بلا شك هو لذلك الصديق ، فيشعر بحالة من الفرح والسرور حين العثور على ضالّته بحيث ينسى كل التعب والإرهاق الذي عاناه من أجل الظفر ببغيته .
التداعي ؛ القضية العجيبة الأخرى
قالوا : من الخصائص الطريفة الأخرى لهذا الارشيف العظيم عدم ترتيبه وحفظه للخواطر بصورة مستقلة ومنفصلة عن بعضها ، وهذا عمل عبثي ومجهد ، بل يحفظ الخواطر على هيئة مجموعات كما تقيم بين هذه المجموعات حلقات اتصال وسلسلة من أسلاك الارتباط ؛ العمل الذي لا يتمّ في أي إرشيف ومستودع للمعلومات .
والفائدة المترتبة على هذا العمل هي السرعة والسعة الفائقة