تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الوجود — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
نشعر الآن باستعدادنا لابتداء السفر إلى ما وراء الحس ، لكن من البديهي أن تكون انطلاقتنا من عالم الحس ، تعالوا نبدأ سفرنا من داخل أنفسنا ، ونركز بادىء الأمر على الدماغ الذي نفكر به ، وأراني مضطراً قبل ذلك لأن أصحبكم لمشاهدة الدماغ الألكتروني لكي يتضح لدينا سبيل البحث . كنت أتصور كسائر الأفراد أنّ العقل الألكتروني كما يبدو من اسمه أعجوبة حيث يقوم في مدّة قصيرة بما يؤدّيه مئات العقول والأدمغة البشرية ، وفي الحقيقة فقد حطم جدار « استحالة زيادة الفرع على الأصل » ليتحول إلى جهاز ينبغي لنفس الإنسان أن يلتمسه ويرجوه لحل مشاكله . مهد الأصدقاء الفرصة أمامنا لمشاهدة هذه الأعجوبة الصناعية والتي كانت مستخدمة في إحدى المؤسسات الصناعية الكبرى ، كان جهاز بحجم آلة طابعة كبيرة ( بضعة أمتار مكعبة مع عجلة ولوالب وصامولات وما كنة معقدة على غرار أغلب المكائن ) . حكى الأصدقاء بعض القصص والحكايات عن فنية هذا الجهاز فقالوا ، لو كتب اسم السفينة الفلانية على بطاقة مخصوصة ( طبعاً ليس المراد الكتابة بالقلم ، بل باللسان الذي يتعامل به ذلك الجهاز من