والعدالة كما في جامع المدارك حيث إنه بعد ذكر أحاديث الباب قال : ويمكن أن يكون الشرط أحد الوصفين من العدالة والوثاقة ، لأن الظاهر أن العدالة لا تلازم الوثاقة ( انتهى ) « 1 » .
وعلى هذا يكون في المسألة أقوال ثلاثة ، ولكن لم نفهم كيف يمكن تفكيك العدالة عن الوثاقة ، اللّهم إلّا أن يقال إن العدالة توجب مجرّد الظن بعدم ارتكاب الخلاف ، والوثاقة مرحلة أعلى منه ، أو يقال إن العدالة تمنع التعمد بالخلاف لا الخطأ ، والوثاقة يعتبر فيها عدم التخلّف لا سهواً ولا عمداً ( وكلاهما كما ترى ) أو يكون المراد أن الوثاقة لا تلازم العدالة ! هذا ، ولكن لا إشكال في أن مقتضى الأصل هو عدم الولاية إلّا ما خرج بالدليل ، ومقتضاه اعتبار العدالة في المقام ، ولكن لعلّ المستفاد من الروايات غير هذا ، وذلك لأن قوله
« إن قام رجل ثقة »
في موثقة سماعة « 2 » ظاهر في كفاية مجرّد الوثوق .
وكذلك قوله ( عليه السلام )
« نعم »
في جواب السؤال عن بيع الجواري بصورة فعل مجهول
« هل يستقيم أن تباع الجواري »
« 3 » أيضاً عام يشمل العدل وغيره والقدر المتيقن تقيده بالوثوق ، وأمّا الأزيد فلا دليل عليه .
نعم في ظاهر بعض الأحاديث اعتبار العدالة « 4 » .
وقد يستدلّ بصحيحة ابن بزيع أيضاً ، نظراً إلى أن قوله
« إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس »
يحتمل أموراً أربعة المماثلة في الفقاهة والعدالة والوثوق والتشيع والأول لازمه بقاء المال بلا قيم عند عدم وجدان الفقيه ، والقدر المتيقن من
هامش
( 1 ) جامع المدارك : ج 3 ص 379 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ب 88 من أحكام الوصايا ح 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 12 ب 16 من أبواب عقد البيع ح 1 .
( 4 ) راجع الوسائل : ج 12 من أبواب عقد البيع ح 2 .