1 - آيات من كتاب الله :
« منها » قوله تعالى
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً )
« 1 » وكيف يكون الدين كاملًا لو خلت الوقائع عن الأحكام اللازمة ؟ وكيف يكون الدين خاتماً والشريعة عالمية مع عدم وجود ما يغني الإنسان إلى آخر الدهر ، وفي جميع أقطار العالم من الأحكام والشرائع ؟ فكما نقول بكمال الدين في أصوله بنصب ولي الله المعصوم ( عليه السلام ) فكذلك في فروعه ، كما أن القول بعدم النصّ في الأصول وأنه موكول إلى الناس مردود ، فكذلك القول بعدمه في الفروع أيضاً مردود ممنوع .
وقد ورد في تفسير الآية عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل ما لفظه
« وما ترك شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلّا بيّنه ، فمن زعم أن الله عزّ وجلّ لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب الله ، ومن ردّ كتاب الله فهو كافر »
« 2 » .
فكما أنه لم يجعل أمر الإمامة بأيدي الناس ، وإلّا لم يكن الدين كاملًا ، فكذا أمر الأحكام والتشريعات .
« منها » قوله تعالى
( وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ )
« 3 » .
ظاهر هذه الآية أن الأشياء التي لها صلة بسعادة الإنسان وكرامته وصلاحه وفساده مذكورة في كتاب الله ، في عمومه أو خصوصه .
وقد ورد في تفسير الآية أحاديث كثيرة تؤكد على هذا المعنى ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 435 .
( 3 ) النحل : 89 .