وأعرفهما ، فآمر بالحلال وأنهي عن الحرام في مقام واحد ، فأمرت أن آخذ البيعة عليكم والصفقة منكم
( الحديث ) « 1 » .
وما روى عيسى بن المستفاد ممّا رواه في كتاب الوصية قال حدثني موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال
سألت أبا جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) عن بدء الإسلام ، كيف أسلم عليّ وكيف أسلمت خديجة ؟ فقال لي أبي : أنهما لما دعاهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا علي ويا خديجة إن جبرئيل عندي يدعوكما إلى بيعة الإسلام فأسلما تسلما ، وأطيعا تهديا ! فقالا : فعلنا وأطعنا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
الحديث « 2 » .
وما روي عن موسى بن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) قال
لما هاجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة وحضر خروجه إلى بدر دعا الناس إلى البيعة فبايع كلّهم على السمع والطاعة .
الحديث « 3 » .
إن قلت : ظاهر ما ورد في نهج البلاغة قبوله ( عليه السلام ) لأمر البيعة بعنوان معيار لخلافة المسلمين وفي حقّ نفسه فكيف في حقّ غيره ، وإليك نماذج منها :
1 - قوله ( عليه السلام )
« أيّها الناس إن لي عليكم حقّاً ولكم عليّ حقّ : فأمّا حقّكم عليّ فالنصيحة لكم و . وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنصيحة في المشهد والمغيب . »
« 4 » .
2 - وقوله ( عليه السلام ) يعني به الزبير
« يزعم أنه قد بايع بيده ولم يبايع بقلبه ، فقد أقر بالبيعة وادّعى الوليجة ، فليأت عليها بأمر يعرف ، وإلّا فليدخل فيما خرج منه »
« 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ب 13 من أبواب صفات القاضي ح 43 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 65 ص 392 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 65 ص 395 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 34 ص 79 من طبعة صبحي صالح .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 8 ص 54 من طبعة صبحي صالح .