وأحكامه ، ولا يمكن التمسّك بإطلاق الأمناء مع قوله فاحذروهم على دينكم فالعلماء حافظون لتراثهم هذا وأمناؤهم عليه .
7 - حديث « الفقهاء حصون الإسلام »
وفي الكافي أيضاً بسنده عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهم السلام )
أن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن المدينة
« 1 » وفي طريقة علي بن حمزة وقد ضعفه أكثر علماء الرجال ونقل ابن محبوب عنه ، وهو من أصحاب الإجماع ، غير كاف في تصحيح الحديث ، كما أشرنا إليه غير مرّة .
وأضعف من سنده ، دلالته ، فإن مجرد كونهم حصوناً لا يدلّ على مسألة الولاية كما هو واضح ، لإمكان كونه ناظراً إلى أنهم حافظون لأحكام الله وحلاله وحرامه ، مثل ما ورد في حقّ جمع من أعاظم أصحاب الأئمّة كزرارة بن أعين ونظرائه وأنه لولا هؤلاء لاندرست أحكام النبوة .
نعم لا يبعد أن يكون فيه إشعار بذلك ، ولكن كيف يمكن إثبات مسألة مهمّة كولاية الفقيه بمثل هذه الإشعارات .
8 - حديث « العلماء ورثة الأنبياء »
روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( في حديث يذكر فيه فضل العلماء )
إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر
« 2 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 38 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 34 .