وفي كلّ من هذين القسمين لا يكون الرئيس إلّا من هو عارف بتلك العقيدة معرفة تامة ، ويعرف ذاك المذهب على حدّ الاجتهاد فيه كما لا يخفى على من علم حال غير المسلمين أيضاً في هذه الحكومات .
وبالجملة : الحكومة الإلهية الإسلامية لا يمكن انفكاكها عن رئيس عالم بالأسس التي تتبنّاها المدرسة الإسلامية ، لا أقول أنه يعمل فيهم بما يشاء بل عليه الرجوع إلى أهل الخبرة والاستناد إليهم ، والاستشارة في كلّ ما يحتاج إلى الرجوع إليهم ، وسيأتي شرح هذا المعنى بالتفصيل إن شاء الله .
[ وأما الثاني فهو ] روايات الولاية :
وأمّا الروايات التي استدلّ بها على هذا المعنى فهي كثيرة ، بعضها لا يزيد عن حدّ الإشعار ، بل لعلّه لا إشعار في بعضها ، وإنّما جمعها بعضهم حرصاً على تكثير الأدلّة ، مع أن تكثيرها بما لا دلالة فيها أحياناً يوجب الوهن فيما يدل ، وزيل بالاعتماد بالنسبة إلى غيره ، فالأولى والأجدر في جميع المباحث صرف النظر عن زيادة الأدلة إذا كان هناك بعض الأدلة الضعيفة ، والاكتفاء بما يصلح للدلالة ، أو يحتمل دلالتها على المطلوب على الأقل ، فنقول ومنه سبحانه نستمد التوفيق والهداية : ما قيل أو يمكن القول بدلالتها على المقصود روايات :
1 - مقبولة عمر بن حنظلة
وهي أشهرها في كلماتهم ، رواها في الوسائل في كتاب القضاء أبواب صفات القاضي .
قال
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين